السيد تقي الطباطبائي القمي

89

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : لا يدل على جريان المعاطاة فيها » بل يدلّ ، إذ مع فرض كون الهبة فاسدة لا يجوز للمتهب التصرف في العين الموهوبة . « قوله قدس سره : ولكن الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره » الحق جريان المعاطاة في جميع العقود الا فيما قام الدليل على عدم كفاية المعاطاة وتقريب المدعى هو التقريب الذي ذكرناه في البيع . وملخص الكلام : انه لا فرق بين الفعل والقول فكل فعل صدق عليه عنوان البيع أو الإجارة أو الهبة إلى غيرها من العقود والايقاعات نلتزم بالكفاية لاطلاق الدليل والاجماع المدعى على عدم الكفاية غايته اجماع منقول وقد حقق في الأصول انه لا اعتبار بالاجماع المحصل فكيف بمنقوله . « قوله قدس سره : ولعل وجه الاشكال عدم تاتى المعاطاة بالاجماع » ظهر بما ذكرنا فساد أصل الاشكال وان الحق جريان المعاطاة في عامة العقود والايقاعات الا ما خرج بالدليل المعتبر فلا تصل النوبة إلى الاشكالات المتفرعة عليه فلاحظ . « قوله قدس سره : لاطلاق بعض أدلة الرهن » لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السلم في الحيوان والطعام ويرتهن الرجل بماله رهنا قال نعم استوثق من مالك « 1 » فان مقتضى الاطلاق المستفاد من الحديث عدم الفرق بين وقوعه بالقول وبالفعل .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الرهن الحديث 1 .